خطاب في النقدالنسوي//
نموذج الناقد البصاص..قراءة في خطاب التأنيث.....
2009-02-15
خطاب التأنيث هو عنوان كتاب جديد للناقد الدكتور يوسف وغليسي صدر في نهاية العام المنصرم ضمن منشورات محافظة المهرجان الوطني للشعر النسوي ,وقد أراد له صاحبه أن يكون دراسة في الشعر النسوي الجزائري المعاصر كما جاء في العنوان الفرعي للكتاب ,غيرأن المطلع على الكتاب سوف يفاجأ لطريقة التحليل الغريبة التي اعتمدها الكاتب,و...هي أقرب الى التحليل الجنسي منها الى علم النفس ,ثم ان القارئ العادي سوف يصاب بالدهشة ان لم تصبه العقد والعاهات المستديمة جراء كل ذلك الزخم من المعلومات الشخصية عن حياة الشاعرات الجزائريات وعن أسرارهن الحميمة التي من المفروض ان لا يتناولها الناقد بكل ذلك التكشف والفضح ,مما يجعل دكتورنا الناقد هنا موضع اتهام وشك حول المغزى الحقيقي وراء تأليف هذا الكتاب الذي يقارب الخمسمائة صفحة,من الفضح والكشف والتجريح,ولا أدري ما حدث للدكتور المحترم حتى يهبط من عليائه كل هدا الهبوط,ويسقط عن كعب حذائه الجامعي العالي كل هذا السقوط,؛وحتى لا نغبط صاحبنا حقه أقول ان الكتاب كان له أن يكون عملا جادا لو أن صاحبه تخلى عن أنانيته ونرجسيته كناقد سادي واختصر جهده في نصف ذلك الحجم متخليا عن كل تلك الهوامش والاستطرادات والشروح الزائدة,ولكن يبدو أن الدكتور -ولأسباب هو يعرفها- قرر الانتقام من الجميع,أو ربما قد ذهب البعض في جرة البعض الآخر كما يقال,ولم تقتصر نقمته وسخطه على بعض الشاعرات اللواتي كانت له معهن خلافات جدرية في محيط العمل أو في الوسط الأدبي,ولكنه تطاول حتى لامس رأسه السهى,وتمادى في نرجسيته وغروره حتى تعدى على خصوصيات أصدقائه من الشعراء الذكور,ولا أقول الفحول حتى لا نشكك في فحولته,وكان من المفروض أن الكتاب مخصص لدراسة الشعر النسوي,فلماذا أقحم بعض الأسماء الذكورية المعروفة, وأسهب في صنع الهوامش التي لا مبرر لها وسرد التفاصيل التي لا تخدم البحث العلمي؟
ان أول ما يؤاخذ عليه الدكتور في كتابه هذا هو كشف الأسرار الشخصية للشاعرات,بما في ذلك أسماءهن المستعارة,لأنهن هن وحدهن فقط لهن الحق في كشف أسمائهن الحقيقية ,والأدهى أن الدكتور يستمر في ذلك ويتمادى الى حد الكشف عن الأسماء الحقيقية لأزواج الشاعرات وكأنه ضابط في الحالة المدنية,أو رئيس لجنة الشئون الاجتماعية أوحتى ضابط تحر مكلف باعداد تقارير مفصلة عن الحالة الاجتماعية والوضعية العائلية لكل شاعرة؟؟
ان الشيء الذي يحز في النفس ويبعث على الغثيان ان الدكتور قد ضرب عرض الحائط بكل الأعراف والبروتوكالات ولم يراع في ذلك مشاعر احد كما جاء على لسان قلمه (أخلصت الاخلاص كله للكتاب فقط وضحيت بما سواه -صفحة14) ,لدرجة أنه يدرج في مقدمة كتابه تعريفا طريفا مستفردا للشاعرات لم أقرأه لا في كتاب الأغاني ولا حتى في عودة الشيخ الى صباه ,اذ يقول عنهن بالحرف الواحد/ هؤلاء اللواتي اقترفن خطيئة الكتابة,وقد أدركتهن حرفة لا تقل خطرا عن احتراف العهر(...) بل ان العهر أنقى وأبقى وأشرف؟/, فأية موضوعية نقدية هذه ,وأية نوايا حسنة بقيت بعد هذا التصريح؟؟ فمن منا يا دكتور جعل من المرأة -على حد تعبيرك صفحة 50- منبعا للعار وسوقا لتجارة الجنس؟؟
وحتى لا أكون متحاملا عليك دعني أقل لك بكل منطقية وهدوء/
1-ان تلك القصيدة التي استشهدت بها في كتابك لم تكن معدة للنشر أصلا ولو كنت راغبا في نشرها لما استشرت أحد في ذلك ولما طلبت من أحد أن يوثقها لي في كتاب,أولا لأنها من الأخوانيات, أو من القصائد الاخوانية التي كان الواحد منا يكتبها مابين قصيدة وأخرى والتي كنا نتهاداها أونقرأها لبعض في المنتديات على سبيل الترفيه,وأنت نفسك تقول في هامش صفحة 49/بأني أهديتك أياها في ذلك الوقت/أي سنة 1993 /أي قبل 15 سنة من الآن فلماذا خنت الأمانة ولم تستشرني في نشرها ولم تطلعني على نيتك في استعمالها في هذا البحث؟ أم أنك كعادتك دائما تدخر النصل الأبيض لليوم الأسود وتتعمد التجسس والتلصص على أسرار الاصدقاء لاستعمالها ضدهم حين يحين الوقت وقد كانت لك معي شخصيا رغم الصداقة التي تربطنا سوابق كثيرة في هذا المجال ليس هذا أوان عرضها..
2-ان تلك القصيدة بالذات لا يمكن أن تقرأ الا في سياقها الزمني والتاريخي الذي كتبت به,ولكنك اذا كنت تنتقي الآيات والأحاديث الشريف بما يخدم أغراضك فقط فلا أتعجب من استغلالك لنصوصي ونصوص غيري ما دام الاخلاص للكتاب ولموضوعه قفد أعفاك من كل اخلاص .
3-ثم عن أية قصة مؤلمة مع الأنوثة تتحدث ومن أعطاك الحق بالتحدث عني بهذا الشكل المريب ,واذاما افترضنا أن هناك قصة حقيقية نشرت أطوارها على صفحات الجرائد منذ عشرين سنة فمن سمح لك باحياء الذكريات المؤلمة على حد تعبيرك والنبش في الماضي الغابر للأشخاص؟؟
ان الدناءة وخيانة أمانات الأصدقاء لا تجعل من الشاعر الفاشل ناقدا ناجحا ولو كان بعض الأعداء لبعض الأصدقاء ظهيرا؟؟؟لقد كنت تحت طائل صداقاتك المزعومة للشعراء والشاعرات تتعمد أن لا تأتي البيوت من أبوابها,فكنت كثيرالسؤال عنهم وعنهن ليس بغرض النبالة ولكنك كنت تتعمد أن تسأل عنهم أشخاصا بعينهم لغرض النبش في أسرارهم الشخصية والعائلية والحقيقة أنك قد فاجأتني في العديد من المرات باطلاعك الرهيب على كل صغيرة وكبيرة في حياتي,والأكيد أنها الطريقة نفسها التي اعتمدتها كباحث أكاديمي كبير في تأليف رسالاتك العظيمة,وقد سبق لي شخصيا أن تجاوزت بدافع الصداقة عن الكثير من تجاوزاتك مثل ذلك الحوارالمطبوخ الذي أجريته معي سنة 93على ماأذكر وكان الدافع لاجراء ذلك الحوار كما تكشف لي لاحقا هو الانتقام مني خدمة لبعض الأشخاص في رابطة ابداع الذين لم يشاؤوا أن يخسروا علاقتهم بي فاستخدموك ضدي ,حيث تجلى ذلك الحقد والانتقام في مقدمة الحوار الذي لم تترك فيه قطرة واحدة لماء الحياء أو حتى لماء الصداقة, والحوار لا يزال معي الى الآن وهومن الوثائق التي تدينك حين يجد الجد,والأمثلة على ذلك كثيرة جدا ولا تحصى ,وتأكد أن الستائر كلها ستسقط ذات يوم وأني سأكشف الكثير من الأسرار عنك وعن مجموعة أخرى من أمثالك من الأعدقاء/أي الأصدقاء الأعداء/ الذين استغلوا ظروفي الاجتماعية والنفسية أبشع استغلال وقد جعلتمونيلفترة طويلة أدفع الكثيرمن سمعتي كانسان وأقدم الكثير من التنازلات ثمنا لتميزي كشاعر ولكني أقولها لكم الآن لمرة واحدة :لست مستعدا لدفع المزيد,ولن أسمح لأحد لا باسم الصداقة ولا بأي اسم آخر أن يستمر في اهانة شخصي أو استغلال قصائدي حتى لو تطلب الأمر تقديم الجميع أمام القضاء.
لأعد مرة أخرى الى الكتاب,حيث يستشهد الدكتور مرة أخرى بمقال لي كتبته عن الشاعرة الأوراسية الكبيرة نجاح حدة حيث يقول بتهكم سمج وبأسلوب يبعث على الغثيان,ويمس بحرمة الدين أكثرمما يمس بحرمة الصداقة وحرمة الشعريقول الدكتور صفحة336 أني أخوالشاعرة من الرضاعة الشعرية ,فعن أية رضاعة شعرية تتحدث يا دكتور؟ واذا ما كنت تلمح الى شيء خبيث خبث أسلوبك فليكن في علمك وأنت البصاص الشهير بالاستعلام عن الشعراء والشاعرات أني لم ألتق أبدا بالشاعرة نجاح حدة ولم أرضع معها ولا مع غيرها لبن الخبث الذي ربما أرضعتك أياه الايام وصدق من أطلق المثل القائل/ أطلق الذئب و.../ والبقية تعرفها وأستنكف عن الهبوط تحت هذا المستوى.
ان الدكتور يوسف وغليسي في كتابه هذا الذي يدعي فيه تطبيق علم النفس على الشاعرات هو أحقهن بالدراسة النفسية حتى لا أقول بالعلاج النفسي,واذا ما كان يدعي معرفة ما بعلم النفس ويتعمد ترهيب البعض تحت طائلة تلك الأسماء والمصطلحات الغربية الطنانة,فدعني أقل لكم بأن هذا الدكتور هو أجهل الناس باللغات الأجنبية وأجهل الناس بعلم النفس الذي يدعيه,واذا ما طبقنا عليه منهجه هذا فهو يصنف ضمن نوع من المرضى النفسيين الذين ذكرهم كولن ولسون في كتابه /اللامنتمي/وسماهم بالبصاصين أو(les voiyeurs) وهو عمليا يشبه بطل قصة الجحيم لباربوس ذاك الذي يعزل نفسه في غرفة ما,ويكتفي بمراقبة العالم من ثقب في الجدار, وسواء كان ذلك الجدار ماديا أو معنويا,فأن( البصاص) ليست له ثقة في نفسه ولا في غيره,لذلك فهو دائما ما يردد جملة/أن الجحيم هو الآخرون/ ان ذلك الجدار هو عزلته النفسية والآخرون هم عقدته المستعصية أما الثقب السري الذي استخدمه الدكتور في مراقبة العالم فهو اما قراءة ما يريد قراءته فقط ,أو الاعتماد على ما يخبره به أمثاله من البصاصين والاكتفاء باعتبارذلك كحقيقة علمية أو حقيقة نفسية بتعبير أصح ,واذا أخذنا في الحسبان بأن الدكتور قد اعتمد بشهادته واعترافه على تأليف 95بالمائة من هذا الكتاب على المكالمات الهاتفية( 10مائة منها نهارية و90 بالمائة ليلية )زالت من فوق رؤوسنا كل علامات التعجب والاستفهام لأنكم ستعرفون فورا أن الهاتفة كان هو المرجع الوحيد والمصدرالرئيس الذي اعتمده الدكتور في جمع مادته ومنه الانطلاق في بناء أحكامه العظيمة على العالم واعتبار الآخرين جميعا هم اما أغبياء بحيث لا يفهمون غمزه ولمزه أو أن أعراضهم وأسرارهم مستباحة بحيث لا يستطيعون الرد عليه؟؟
وقبل هذا كله, أي قبل الولوج في تفاصيل الكتاب ,وذلك بعد الاهداء (الرشوة)الذي توجه به الى بعض النسوة الفاعلات في الوسط الاجتماعي كوزيرة الثقافة والذي ساقه في البداية كنوع من التضليل,لدرجة أنه قد ضلل الناشرة نفسها,يورد الدكتور مجموعة كبيرة من النصوص المفاتيح كما سماها منها آيات قرآنية وأحاديث نبوية,وأقوال وأمثال يصب كلها في المعنى الذي مهد له وأراد الوصول اليه سلفا,لأننا لا نقرأ في تلك الآيات آية تقول (ويل لكل همزة لمكزة)ولم نقرأ في كل تلك الأحاديث والأمثال حديثا شريفا للرسول الكريم يقول فيه عن المرأة انه( ما أكرمها الا كريم وما أهانها الا لئيم) ,لأنه بالطبع قد عقد نيته من البداية على أن لا يعتبر نفسه من الكرام,هذاأولا اذا كنا نتحدث عن الشاعرات كنساء محترمات لهن حياتهن الخاصة قبل أن يكن شاعرات,أما وهو قد عقد العزم على أن يتحدث عنهن كشاعرات,فانه من باب المنطق وهو الدكتور الجامعي المتعلم كان أولى له أن يتناول نصوصهن على حدة بعيدا عن تلك المصادفة البيولوجية التي جعلت من جنس كاتبات تلك النصوص اناثا ولم تجعل منهن ذكورا,لأن الذكر قادر على الدفاع عن نفسه (ورحمك الله يا يوسف شاوش)ولكن كما قلت آنفا يبدوأن الدكتور قد طاش قصيده .. قصدا لا سهوا,وأرجو أن لا يلطش مني هذا التعبير كعادته دائما.
في نهاية هذا الحديث وخلاصة له أيضا أقول ان الدكتور يوسف وغليسي في كتابه هذا أهمل شيئا واحدا ماكان له أن يهمله لاستكمال بحثه,لقد نسي أن يستصدر شهادات طبية عن الشاعرات أو أن يطالبهن بذلك ليعرف ان كن أبكارا أو....وأنا متأكد من أنه سيفعل أكثر من ذلك اذا استمر من جانبهن هذا السكوت؟؟؟لذلك وكصوت مفرد أطالب بما يلي/
- سحب اسمي وشعري كليا من هذا الكتاب لأنه كما سبق أن ذكرت للمؤلف هاتفيا وهو المحب العاشق للهواتف ,لا يشرفني بل يسيء لي أن ينشر اسمي في كتاب يسيء للشعر والشعراء
- أطالب وزيرة الثقافة بسحب الكتاب من السوق ومنع توزيعه أو اعادة طباعته من جديد الا اذا أعاد المؤلف مراجعته وتهذيبه.
- أطالب الجامعة الجزائرية باعادة النظر في الشهادات الكبيرة التي تمنحها للمتخرجين فيها,ومراقبة الكتب التي تصدر تحت امضاء الدال نقطة أو الدكتوراه ,خصوصا اذا كانت هذه الكتب تسيء للجامعة الجزائرية أكثر مما تسيء لأصحابها .
- أطلب من الشاعرات اللواتي مسهن هذا البحث وأستاء اليهن أن لا يسكتن عن مثل هذه الاساءات.
نموذج الناقد البصاص..قراءة في خطاب التأنيث.....
2009-02-15
خطاب التأنيث هو عنوان كتاب جديد للناقد الدكتور يوسف وغليسي صدر في نهاية العام المنصرم ضمن منشورات محافظة المهرجان الوطني للشعر النسوي ,وقد أراد له صاحبه أن يكون دراسة في الشعر النسوي الجزائري المعاصر كما جاء في العنوان الفرعي للكتاب ,غيرأن المطلع على الكتاب سوف يفاجأ لطريقة التحليل الغريبة التي اعتمدها الكاتب,و...هي أقرب الى التحليل الجنسي منها الى علم النفس ,ثم ان القارئ العادي سوف يصاب بالدهشة ان لم تصبه العقد والعاهات المستديمة جراء كل ذلك الزخم من المعلومات الشخصية عن حياة الشاعرات الجزائريات وعن أسرارهن الحميمة التي من المفروض ان لا يتناولها الناقد بكل ذلك التكشف والفضح ,مما يجعل دكتورنا الناقد هنا موضع اتهام وشك حول المغزى الحقيقي وراء تأليف هذا الكتاب الذي يقارب الخمسمائة صفحة,من الفضح والكشف والتجريح,ولا أدري ما حدث للدكتور المحترم حتى يهبط من عليائه كل هدا الهبوط,ويسقط عن كعب حذائه الجامعي العالي كل هذا السقوط,؛وحتى لا نغبط صاحبنا حقه أقول ان الكتاب كان له أن يكون عملا جادا لو أن صاحبه تخلى عن أنانيته ونرجسيته كناقد سادي واختصر جهده في نصف ذلك الحجم متخليا عن كل تلك الهوامش والاستطرادات والشروح الزائدة,ولكن يبدو أن الدكتور -ولأسباب هو يعرفها- قرر الانتقام من الجميع,أو ربما قد ذهب البعض في جرة البعض الآخر كما يقال,ولم تقتصر نقمته وسخطه على بعض الشاعرات اللواتي كانت له معهن خلافات جدرية في محيط العمل أو في الوسط الأدبي,ولكنه تطاول حتى لامس رأسه السهى,وتمادى في نرجسيته وغروره حتى تعدى على خصوصيات أصدقائه من الشعراء الذكور,ولا أقول الفحول حتى لا نشكك في فحولته,وكان من المفروض أن الكتاب مخصص لدراسة الشعر النسوي,فلماذا أقحم بعض الأسماء الذكورية المعروفة, وأسهب في صنع الهوامش التي لا مبرر لها وسرد التفاصيل التي لا تخدم البحث العلمي؟
ان أول ما يؤاخذ عليه الدكتور في كتابه هذا هو كشف الأسرار الشخصية للشاعرات,بما في ذلك أسماءهن المستعارة,لأنهن هن وحدهن فقط لهن الحق في كشف أسمائهن الحقيقية ,والأدهى أن الدكتور يستمر في ذلك ويتمادى الى حد الكشف عن الأسماء الحقيقية لأزواج الشاعرات وكأنه ضابط في الحالة المدنية,أو رئيس لجنة الشئون الاجتماعية أوحتى ضابط تحر مكلف باعداد تقارير مفصلة عن الحالة الاجتماعية والوضعية العائلية لكل شاعرة؟؟
ان الشيء الذي يحز في النفس ويبعث على الغثيان ان الدكتور قد ضرب عرض الحائط بكل الأعراف والبروتوكالات ولم يراع في ذلك مشاعر احد كما جاء على لسان قلمه (أخلصت الاخلاص كله للكتاب فقط وضحيت بما سواه -صفحة14) ,لدرجة أنه يدرج في مقدمة كتابه تعريفا طريفا مستفردا للشاعرات لم أقرأه لا في كتاب الأغاني ولا حتى في عودة الشيخ الى صباه ,اذ يقول عنهن بالحرف الواحد/ هؤلاء اللواتي اقترفن خطيئة الكتابة,وقد أدركتهن حرفة لا تقل خطرا عن احتراف العهر(...) بل ان العهر أنقى وأبقى وأشرف؟/, فأية موضوعية نقدية هذه ,وأية نوايا حسنة بقيت بعد هذا التصريح؟؟ فمن منا يا دكتور جعل من المرأة -على حد تعبيرك صفحة 50- منبعا للعار وسوقا لتجارة الجنس؟؟
وحتى لا أكون متحاملا عليك دعني أقل لك بكل منطقية وهدوء/
1-ان تلك القصيدة التي استشهدت بها في كتابك لم تكن معدة للنشر أصلا ولو كنت راغبا في نشرها لما استشرت أحد في ذلك ولما طلبت من أحد أن يوثقها لي في كتاب,أولا لأنها من الأخوانيات, أو من القصائد الاخوانية التي كان الواحد منا يكتبها مابين قصيدة وأخرى والتي كنا نتهاداها أونقرأها لبعض في المنتديات على سبيل الترفيه,وأنت نفسك تقول في هامش صفحة 49/بأني أهديتك أياها في ذلك الوقت/أي سنة 1993 /أي قبل 15 سنة من الآن فلماذا خنت الأمانة ولم تستشرني في نشرها ولم تطلعني على نيتك في استعمالها في هذا البحث؟ أم أنك كعادتك دائما تدخر النصل الأبيض لليوم الأسود وتتعمد التجسس والتلصص على أسرار الاصدقاء لاستعمالها ضدهم حين يحين الوقت وقد كانت لك معي شخصيا رغم الصداقة التي تربطنا سوابق كثيرة في هذا المجال ليس هذا أوان عرضها..
2-ان تلك القصيدة بالذات لا يمكن أن تقرأ الا في سياقها الزمني والتاريخي الذي كتبت به,ولكنك اذا كنت تنتقي الآيات والأحاديث الشريف بما يخدم أغراضك فقط فلا أتعجب من استغلالك لنصوصي ونصوص غيري ما دام الاخلاص للكتاب ولموضوعه قفد أعفاك من كل اخلاص .
3-ثم عن أية قصة مؤلمة مع الأنوثة تتحدث ومن أعطاك الحق بالتحدث عني بهذا الشكل المريب ,واذاما افترضنا أن هناك قصة حقيقية نشرت أطوارها على صفحات الجرائد منذ عشرين سنة فمن سمح لك باحياء الذكريات المؤلمة على حد تعبيرك والنبش في الماضي الغابر للأشخاص؟؟
ان الدناءة وخيانة أمانات الأصدقاء لا تجعل من الشاعر الفاشل ناقدا ناجحا ولو كان بعض الأعداء لبعض الأصدقاء ظهيرا؟؟؟لقد كنت تحت طائل صداقاتك المزعومة للشعراء والشاعرات تتعمد أن لا تأتي البيوت من أبوابها,فكنت كثيرالسؤال عنهم وعنهن ليس بغرض النبالة ولكنك كنت تتعمد أن تسأل عنهم أشخاصا بعينهم لغرض النبش في أسرارهم الشخصية والعائلية والحقيقة أنك قد فاجأتني في العديد من المرات باطلاعك الرهيب على كل صغيرة وكبيرة في حياتي,والأكيد أنها الطريقة نفسها التي اعتمدتها كباحث أكاديمي كبير في تأليف رسالاتك العظيمة,وقد سبق لي شخصيا أن تجاوزت بدافع الصداقة عن الكثير من تجاوزاتك مثل ذلك الحوارالمطبوخ الذي أجريته معي سنة 93على ماأذكر وكان الدافع لاجراء ذلك الحوار كما تكشف لي لاحقا هو الانتقام مني خدمة لبعض الأشخاص في رابطة ابداع الذين لم يشاؤوا أن يخسروا علاقتهم بي فاستخدموك ضدي ,حيث تجلى ذلك الحقد والانتقام في مقدمة الحوار الذي لم تترك فيه قطرة واحدة لماء الحياء أو حتى لماء الصداقة, والحوار لا يزال معي الى الآن وهومن الوثائق التي تدينك حين يجد الجد,والأمثلة على ذلك كثيرة جدا ولا تحصى ,وتأكد أن الستائر كلها ستسقط ذات يوم وأني سأكشف الكثير من الأسرار عنك وعن مجموعة أخرى من أمثالك من الأعدقاء/أي الأصدقاء الأعداء/ الذين استغلوا ظروفي الاجتماعية والنفسية أبشع استغلال وقد جعلتمونيلفترة طويلة أدفع الكثيرمن سمعتي كانسان وأقدم الكثير من التنازلات ثمنا لتميزي كشاعر ولكني أقولها لكم الآن لمرة واحدة :لست مستعدا لدفع المزيد,ولن أسمح لأحد لا باسم الصداقة ولا بأي اسم آخر أن يستمر في اهانة شخصي أو استغلال قصائدي حتى لو تطلب الأمر تقديم الجميع أمام القضاء.
لأعد مرة أخرى الى الكتاب,حيث يستشهد الدكتور مرة أخرى بمقال لي كتبته عن الشاعرة الأوراسية الكبيرة نجاح حدة حيث يقول بتهكم سمج وبأسلوب يبعث على الغثيان,ويمس بحرمة الدين أكثرمما يمس بحرمة الصداقة وحرمة الشعريقول الدكتور صفحة336 أني أخوالشاعرة من الرضاعة الشعرية ,فعن أية رضاعة شعرية تتحدث يا دكتور؟ واذا ما كنت تلمح الى شيء خبيث خبث أسلوبك فليكن في علمك وأنت البصاص الشهير بالاستعلام عن الشعراء والشاعرات أني لم ألتق أبدا بالشاعرة نجاح حدة ولم أرضع معها ولا مع غيرها لبن الخبث الذي ربما أرضعتك أياه الايام وصدق من أطلق المثل القائل/ أطلق الذئب و.../ والبقية تعرفها وأستنكف عن الهبوط تحت هذا المستوى.
ان الدكتور يوسف وغليسي في كتابه هذا الذي يدعي فيه تطبيق علم النفس على الشاعرات هو أحقهن بالدراسة النفسية حتى لا أقول بالعلاج النفسي,واذا ما كان يدعي معرفة ما بعلم النفس ويتعمد ترهيب البعض تحت طائلة تلك الأسماء والمصطلحات الغربية الطنانة,فدعني أقل لكم بأن هذا الدكتور هو أجهل الناس باللغات الأجنبية وأجهل الناس بعلم النفس الذي يدعيه,واذا ما طبقنا عليه منهجه هذا فهو يصنف ضمن نوع من المرضى النفسيين الذين ذكرهم كولن ولسون في كتابه /اللامنتمي/وسماهم بالبصاصين أو(les voiyeurs) وهو عمليا يشبه بطل قصة الجحيم لباربوس ذاك الذي يعزل نفسه في غرفة ما,ويكتفي بمراقبة العالم من ثقب في الجدار, وسواء كان ذلك الجدار ماديا أو معنويا,فأن( البصاص) ليست له ثقة في نفسه ولا في غيره,لذلك فهو دائما ما يردد جملة/أن الجحيم هو الآخرون/ ان ذلك الجدار هو عزلته النفسية والآخرون هم عقدته المستعصية أما الثقب السري الذي استخدمه الدكتور في مراقبة العالم فهو اما قراءة ما يريد قراءته فقط ,أو الاعتماد على ما يخبره به أمثاله من البصاصين والاكتفاء باعتبارذلك كحقيقة علمية أو حقيقة نفسية بتعبير أصح ,واذا أخذنا في الحسبان بأن الدكتور قد اعتمد بشهادته واعترافه على تأليف 95بالمائة من هذا الكتاب على المكالمات الهاتفية( 10مائة منها نهارية و90 بالمائة ليلية )زالت من فوق رؤوسنا كل علامات التعجب والاستفهام لأنكم ستعرفون فورا أن الهاتفة كان هو المرجع الوحيد والمصدرالرئيس الذي اعتمده الدكتور في جمع مادته ومنه الانطلاق في بناء أحكامه العظيمة على العالم واعتبار الآخرين جميعا هم اما أغبياء بحيث لا يفهمون غمزه ولمزه أو أن أعراضهم وأسرارهم مستباحة بحيث لا يستطيعون الرد عليه؟؟
وقبل هذا كله, أي قبل الولوج في تفاصيل الكتاب ,وذلك بعد الاهداء (الرشوة)الذي توجه به الى بعض النسوة الفاعلات في الوسط الاجتماعي كوزيرة الثقافة والذي ساقه في البداية كنوع من التضليل,لدرجة أنه قد ضلل الناشرة نفسها,يورد الدكتور مجموعة كبيرة من النصوص المفاتيح كما سماها منها آيات قرآنية وأحاديث نبوية,وأقوال وأمثال يصب كلها في المعنى الذي مهد له وأراد الوصول اليه سلفا,لأننا لا نقرأ في تلك الآيات آية تقول (ويل لكل همزة لمكزة)ولم نقرأ في كل تلك الأحاديث والأمثال حديثا شريفا للرسول الكريم يقول فيه عن المرأة انه( ما أكرمها الا كريم وما أهانها الا لئيم) ,لأنه بالطبع قد عقد نيته من البداية على أن لا يعتبر نفسه من الكرام,هذاأولا اذا كنا نتحدث عن الشاعرات كنساء محترمات لهن حياتهن الخاصة قبل أن يكن شاعرات,أما وهو قد عقد العزم على أن يتحدث عنهن كشاعرات,فانه من باب المنطق وهو الدكتور الجامعي المتعلم كان أولى له أن يتناول نصوصهن على حدة بعيدا عن تلك المصادفة البيولوجية التي جعلت من جنس كاتبات تلك النصوص اناثا ولم تجعل منهن ذكورا,لأن الذكر قادر على الدفاع عن نفسه (ورحمك الله يا يوسف شاوش)ولكن كما قلت آنفا يبدوأن الدكتور قد طاش قصيده .. قصدا لا سهوا,وأرجو أن لا يلطش مني هذا التعبير كعادته دائما.
في نهاية هذا الحديث وخلاصة له أيضا أقول ان الدكتور يوسف وغليسي في كتابه هذا أهمل شيئا واحدا ماكان له أن يهمله لاستكمال بحثه,لقد نسي أن يستصدر شهادات طبية عن الشاعرات أو أن يطالبهن بذلك ليعرف ان كن أبكارا أو....وأنا متأكد من أنه سيفعل أكثر من ذلك اذا استمر من جانبهن هذا السكوت؟؟؟لذلك وكصوت مفرد أطالب بما يلي/
- سحب اسمي وشعري كليا من هذا الكتاب لأنه كما سبق أن ذكرت للمؤلف هاتفيا وهو المحب العاشق للهواتف ,لا يشرفني بل يسيء لي أن ينشر اسمي في كتاب يسيء للشعر والشعراء
- أطالب وزيرة الثقافة بسحب الكتاب من السوق ومنع توزيعه أو اعادة طباعته من جديد الا اذا أعاد المؤلف مراجعته وتهذيبه.
- أطالب الجامعة الجزائرية باعادة النظر في الشهادات الكبيرة التي تمنحها للمتخرجين فيها,ومراقبة الكتب التي تصدر تحت امضاء الدال نقطة أو الدكتوراه ,خصوصا اذا كانت هذه الكتب تسيء للجامعة الجزائرية أكثر مما تسيء لأصحابها .
- أطلب من الشاعرات اللواتي مسهن هذا البحث وأستاء اليهن أن لا يسكتن عن مثل هذه الاساءات.
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire